188

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكثرت الفتوحات والغنائم ... ومعنى قوله ﷺ: "فلم أر عبقريًا من الناس يفري فريه " أي: لم أر سيدًا يعمل عمله ويقطع قطعه ومعنى قوله ﷺ " حتى ضرب الناس بعطن" قال القاضي عياض: ظاهره أنه عائد إلى خلافة عمر خاصة وقيل: يعود إلى خلافة أبي بكر وعمر جميعًا لأن بنظرهما وتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تم هذا الأمر "وضرب الناس بعطن" لأن أبا بكر قمع أهل الردة وجمع شمل المسلمين وألفهم وابتدأ الفتوح ومهد الأمور وتمت ثمرات ذلك وتكاملت في زمن عمر بن الخطاب ﵄"١.
٨- وروى الشيخان بإسنادهما إلى أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر.٢.
هذا الحديث تضمن منقبة عظيمة للفاروق ﵁ وقد اختلف العلماء في المراد "بالمحدث".
فقيل: المراد بالمحدث: الملهم.
وقيل: من يجري الصواب على لسانه من غير قصد.
وقيل: مكلم أي: تكلمه الملائكة بغير نبوة ... بمعنى أنها تكلمه في نفسه وإن لم ير مكلمًا في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام. وفسره بعضهم بالتفرس"٣.
قال الحافظ: "والسبب في تخصيص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن النبي ﷺ من الموافقات التي نزل القرآن مطابقًا لها ووقع له بعد النبي ﷺ عدة إصابات"٤.

١ـ انظر: شرح النووي ١٥/١٦١-١٦٢.
٢ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٥، ورواه مسلم من حديث عائشة ﵂ ٤/١٨٦٤.
٣ـ فتح الباري ٧/٥٠ وانظر: شرح النووي ١٥/١٦٦.
٤ـ فتح الباري ٧/٥١.

1 / 250