327

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

وعن الحسن ﵁ قال: أتت عجوز إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: «يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز» قال: فولت تبكي، فقال: «أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، فإن الله تعالى يقول: ﴿﴿إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (١). [الواقعة: ٣٥ - ٣٧]
وقد يستهين بعضهم بالإتيان بالدعابة .. بل يمجها، وربما ازدرى من أتى بها، لذلك لا تجد للمداعبة أثرًا في خطابه، وذلك جفوة في الطبع، وجهلًا بالسنة.
وقد يُكثر من الدعابة آخرون، فيُذهبون بذلك هيبتهم، ويميعون أسلوبهم، إلى درجة عدم الثقة بطرحهم.
والحق في ذلك الوسط، وما ورد في السنة من الاعتدال .. وفي اتباع السنة بركة، وفي الدعابة والبشاشة رفق، والله الموفق.

(١) أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٤١)، والطبراني في الأوسط (٥٥٤٥). قلت: فهو حسن لغيره.

1 / 329