326

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

المبحث العاشر الدعابة تكون في الأسلوب:
الدعابة فن من فنون الكلام، يحلّى بها الأسلوب .. ويلطّف بها الخطاب .. وتُحبّبُ صاحبَها للمدعوين .. انعدامها جفاء، وكثرتها تمييع.
فهي كالسكر للشراب، أو الملح للطعام .. قلته تجعل الطعام ممجوجًا .. وكثرته تجعله مكروهًا.
وكان رسول الله ﷺ ذا دعابة طيبة .. ولم تكن بالكثيرة التي تذهب الهيبة، وتفقد الخطاب علميته وحجيته .. ولا بالمنعدمة التي توحي بالجفوة.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قيل يا رسول الله، إنك تداعبنا قال: «إني لا أقول إلا حقًا». (١).
وعن أنس بن مالك ﵁، أن رجلًا استحمل رسول الله ﷺ - طلب أن يُركبه على دابة - فقال: «إني حاملك على ولد الناقة». فقال: يا رسول الله، ما أصنع بولد الناقة؟ فقال ﷺ: «وهل تلد الإبل إلا النوق». (٢).

(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٠)، والترمذي في السنن (١٩٩٠)، وفي الشمائل (٢٣٨)، والطبراني في الأوسط
(٨٧٠٦)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٤٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٧): رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٦٨)، وأبو داود (٤٩٨٨)، والترمذي في السنن (١٩٩١)، وفي الشمائل (٢٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٤٨) وصححه الألباني في مختصر الشمائل المحمدية (٢٠٣).

1 / 328