283

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

وقال ﷺ: «ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار: على كل قريب هَيِنٍ سَهْلٍ» (١).
فإذا كان هذا هو الواجب في أسلوب المسلم في حياته العامة، فمن باب أولى أن يتأكد هذا في أسلوب الدعاة .. لما سبق من بيان أهمية الأسلوب في الدعوة إلى الله تعالى.
ولذلك جاءت النصوص مؤكدة على ذلك:
قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضّوا مِنْ حَوْلِكَ ..﴾ الآية [آل عمران: ١٥٩]
قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...﴾ الآية [النحل: ١٢٥]
وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «يا عائشة: إن الله رفيق يُحب الرفق، ويُعطي على الرفق مالا يُعطي على العنف، ومالا يُعطي على ما سواه» (٢)
وفي رواية: قالت: كنت على بعير صعب، فَجَعَلْتُ أضربه .. فقال لي رسول الله ﷺ: «عليك بالرفق ..» الحديث (٣).

(١) رواه أحمد (١/ ٤١٥)، والترمذي (٢٤٨٨) واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب، وأورده الألباني في الصحيحة (٩٣٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٩٣).
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ١٢٥) وأصله في مسلم (٢٥٩٤).

1 / 285