231

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

عَلَى حَسَب عادَةِ الْبَلَدِ مِنَ اللَّحْمِ وَالدُّهْنِ وَغَيْرِ ذلِكَ، فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَخْذِ الْعِوَضِ عَنْ ذلِكَ جَازَ، وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الدُّهْنِ لِلرَّأْسِ وَالسِّدْرِ وَالْمَشْطِ وَمَاءِ الِانْتِسَالِ إِنْ كَانَ سَبَبُهُ جِمَاعًا أَوْ نِفَاسًا، فَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ حَيْضًا أَوْ غَيْرَ ذلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ ثَمَنُ الطِّيبِ، وَلَا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ، وَلَا شِرَاءُ الْأَدْوِيَةِ وَنَحْوِ ذلِكَ؛ وَيَجِبُ لَهَا مِنَ الْكِسْوَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي الْبَلَدِ مِنْ ثِيَابِ الْبَدَنِ وَالْفَرْشِ وَالْغِطَاءِ وَالْوِسَادَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ، وَيَجِبُ تَسْلِيمُ النَّفَقَةِ إِلَيْهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَتَسْلِيمُ الْكِسْوَةِ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ، فَإِنْ أَعْطَاهَا كِسْوَةَ مُدَّةٍ فَبَلِيَتْ قَبْلَ انْتِهَائِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ إِبْدَالُهَا، وَإِنْ بَقِيَتْ بَعْدَ انْتِهَائِهَا لَزِمَهُ التَّجْدِيدُ، وَأَمَّا النَّفَقَةُ فِي كِسْوَةِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ، وَيَجِبُ لَهَا سَكَنُ مِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَخْدُمُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا لَزِمَهُ إِخْدَامُهَا، وَتَلْزَمُ نَفَقَةُ الْخَادِمِ إِذَا كَانَ مِلْكَهَا ،


(على حسب عادة البلد من اللحم والدهن وغير ذلك) كالتمر والجبن ويختلف الواجب باختلاف الفصول فيجب في كل فصل ما يناسبه وينظر في اللحم إلى عادة المحل من أسبوع وغيره (فإن تراضيا على أخذ العوض عن ذلك) المذكور ما وجب لها (جاز) لأنه اعتياض عن طعام مستقر في الذمة لمعين سواء كان الاعتياض من الزوج أم من غيره (د) يجب (لما ما تحتاج إليه من الدهن للرأس) كالزيت (و) من (السدر) مثل الصابون (والمشط) على عادة البلد جنسًا وقدرًا، وإن جرت العادة بالدهن المطيب وجب بخلاف ما لا يقصد منه التنظيف بل التزين كالكحل فلا يجب (وثمن ماء الاغتسال) يلزمه (إن كان سببه جماعًا أو نفاسًا، فإن كان سببه حيضًا أو غير ذلك) كالاحتلام (لم يلزمه، ولا يلزمه ثمن الطيب) الذي يقصد للزينة فإن أحضره وجب عليها استعماله (ولا) يلزمه أيضًا (أجرة الطبيب، ولا شراء الأدوية) لمرضها (ونحو ذلك) مما يحفظ البدن (ويجب لها من الكسوة ما جرت به العادة في البلد من ثياب البدن) ولا يختلف عدد الكسوة باليسار والإعسار وإنما يختلفان في الجودة والرداءة فيجب لها في الصيف خمار وقميص وسراويل وحف ورداء، وفي الشتاء مثل ذلك ويزاد جبة محشوة (و) يجب لها (الفرش والغطاء والوسادة على حسب ما يليق بيساره وإعساره) والحكم مبني على العادة نوعًا وكيفية ويختلف ذلك باختلاف البلدان، ويجب لها أيضًا آلة الطبخ والأكل والشرب، ويجب لها أجرة الحمام إن كانت من قوم يدخلونه (ويجب تسليم النفقة إليها من أول النهار) ولا يلزمها الصبر (و) يجب عليه (تسليم الكسوة من أول الفصل) أي فصل الشتاء أو فصل الصيف (فإن أعطاها كسوة مدة) لفصل من الفصول (فبليت قبلها لم يلزمه إبدالها وإن بقيت بعد المدة لزمه التجديد) للمدة التي بعدها (ولها أن تتصرف في كسوتها بالبيع وغيره) كالهبة لأنها بأخذها ملكتها، إنما ليس لها أن تلبس دون ما أخذته وتصرّفت فيه (ويجب لها سكنى مثلها) فالسكنى تعتبر بالزوجة، وأما النفقة فبالزوج (وإن كانت) الزوجة ممن (تخدم في بيت أبيها) أو عمها أو جدها عند فقد أبيها (لزمه) أي الزوج (إخدامها) إن كانت حرة، ويخدمها بمن يحل نظره إليها ويلزمه الإخدام ولو معسرًا. (وتلزمه نفقة الخادم إذا كان ملكها) وجنس طعامه جنس طعام الزوجة لأنوعه فله مد وثلث على الموسر، ومد على المتوسط والمعسر، ويجب له من الكسوة على حسب المعتاد. ولا يجب للخادم آلة التنظيف إلا إن تأذى بالأوساخ فيجب له ما يزيلها.

229