147

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَيَكُونُ حَالَ الحلق مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ مُكَبِّراً، وَيَبْدَأُ الْحَالِقُ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَيَدْفِنُ شَعْرَهُ، وَالْحَلْقُ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ وَيَبْقَى مُحْرِماً إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، وَمَنْ لَا شَعْرَ لَهُ أَمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ نَدْباً، ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ فِي يَوْمِهِ فَيَطُوفُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ وَيَبْقَى مُحْرِماً إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، وَصِفَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ سَعَى مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَمْ يُعِدْهُ وَإِلَّا سَعَى لِأَنَّ السَّعْيَ أَيْضاً رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ وَيَبْقَى مُحْرِماً إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّمْيَ وَالْحَلْقَ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ الرَّمْيِ، ثُمَّ الْحَلْقِ، ثُمَّ الطَّوَافِ؛ فَإِنْ أَتَى بِهَا عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ جَازَ، وَيَدْخُلُ وَقْتُ الثَّلَاثَةِ بِنِصْفِ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَيَخْرُجُ وَقْتُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِزَوَالِ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَبْقَى وَقْتُ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ مُتَرَاخِيًا وَلَوْ إِلَى سِنِينَ. وَالْحَجُّ تَحَلُّلَانِ أَوَّلُ وَثَانِ، فَالْأَوَّلُ يَحْصُلُ بِاثْنَيْنِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَانَ إِمَّا حَلْقٌ وَرَمْيٌ أَوْ حَلْقٌ وَطَوَافٌ، فَإِنْ فَعَلَ اثْنَيْنِ مِنْهَا حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ، وَيَحِلُّ بِهِ جَمِيعُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا عَدَا النِّسَاءَ مِنْ وَطْءٍ وَعَقْدِ نِكَاحٍ وَمُبَاشَرَةٍ، فَإِذَا فَعَلَ الثَّالِثَ حَلَّ لَهُ كُلُّ مَا حَرَّمَهُ الْإِحْرَامُ.

﴿فَصْلٌ﴾ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ رَجَعَ إِلَى مِنًى وَأَتَى بِهِ.


(ويكون حال الحلق مستقبل القبلة مكبرا ويبدأ الحالق بشقه الأيمن ويدفن شعره، والحلق ركن لا يتم الحج إلا به ويبقى محرما إلى أن يأتى به) لأن التحلل موقوف عليه ( ومن لاشعر له أمرّ الموسى على رأسه) ندبا (ثم يأتى مكة فى يومه. فيطوف طواف الإفاضة وهو ركن لا يتم الحج إلا به ويبقى محرما إلى أن يأتى به. وصفته كما تقدّم) ووقته موسع إلى ما لانهاية له ( ثم) بعد الطواف ( يصلى ركعتين) سنة الطواف (ثم إن كان سعى مع طواف القدوم لم يعده) بل يكره إعادته (وإلا) بأن لم يكن سعى بعد القدوم (سعى) بعد الإفاضة (لأن السعى أيضا ركن لا يتم الحج إلا به ويبقى محرما . إلى أن يأتى به) ويتأتى له التحلل الأول وعليه السعى بأن يربى ويحلق ويبقى عليه طواف الإفاضة والسعى. (واعلم أن الرمى والحلق وطواف الإفاضة) كل منها يسن فعله فى هذا اليوم، ولكن (الأفضل تقديم الرمى ثم الحلق ثم الطواف فإن أتى بها على غير هذا الترتيب فقدّم وأخر جاز. ويدخل وقت الثلاثة بنصف الليل من ليلة النحر) إن كان قد وقف قبل ذلك وإلافلا يدخل حتى يقف (ويخرج وقت رمى جمرة العقبة) الفاضل بالزوال يوم النحر ويخرج الاختيار (خروج يوم النحر) وأما وقت الجواز فيمتد" إلى آخر أيام التشريق (ويبقى وقت الحلق والطواف متراخيا ولوإلى سنين؛ والحج تحللان أول وثان ، فالأً ول يحصل باثنين من هذه الثلاثة أيها كان إما حلق ورمى أوحلق وطواف أو رمى وطواف فإن فعل اثنين منها حصل التحلل الأول ويحل به) أى بالتحلل الأول (جميع ما حرم عليه) بالإحرام كالطيب والدهان والستر (ماعدا النساء) أى ما يتعلق بهن" (من وطء وعقد نكاح ومباشرة) أى بشهوة (فإذا فعل الثالث) من الثلاثة المتقدمة ( حل له كل ما حرمه الإحرام) أى ما حرم بسببه ولا يبقى للاحرام أثر بالنسبة للمحرمات وإن وجب عليه إمابق من الرمى لأيام التشريق.

﴿فصل﴾

فيما يتعلق بالرمى (فإذا فرغ من طواف الإفاضة والسعى رجع إلى منى ويات بها) ويستحب كون الرجوع قبل الظهر تيدرك صلاته بها ( ويلتقط فى ) أول

145