Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
فَإِنْ فَعَلَ فَالْعَقْدِ بَاطِلٌ، وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ أَمْرَأَةَ، وَأَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَكَاحِ. وَالْخَمسُ يَحْرُمُ أَنْ يَصْطَادَ كُلّ صَيْدٍ بَرِّيَّ مَأْكُولِ أَوْ مَتَوَلَّدِ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِ مَأْكُولٍ، فَإِنْ مَاتَ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ أَوْ أَتْلَفَ جُزْءًا لَزِمَهُ الْجَزَاءُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ وَجَبَ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ يُذْبَحُهُ وَيُفَرِّقُهُ بَيْنَ طَعَامِ مَكِّيَّةٍ، وَبَيْنَ صَوْمٍ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمٌ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ وَجَبَتِ الْقِيمَةُ إِلَّا فِي الْحَمَامِ، وَمَا عَبَّ وَدَرَّ فَقَطْ، فَإِنْ شَاءَ يُخْرِجُ بِالْقِيمَةِ طَعَامًا، أَوْ هُوَ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَحُرِّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَّا فِي التَّجَرُّدِ مِنَ الْخَيْطِ وَكَشْفِ الرَّأْسِ فَيَخْتَصُّ وُجُوبُهُ بِالرَّجُلِ، لَكِنْ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ كَشْفُ وَجْهِهَا، فَإِنْ أَرَادَتِ السِّتْرَ عَنِ النَّاسِ سَدَلَتْ عَلَيْهِ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمَسَّ وَجْهَهَا، فَإِنْ مَسَّهُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهَا لَمْ يَضُرَّ، وَالْمَحْرِمُ يَحُكُّ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ بِأَظْفَارِهِ بِحَيْثُ لَا يَقْطَعُ شَعْرًا وَلَهُ قَتْلُ الْقَمْلِ، لَكِنْ يُكْرَهُ أَنْ يُكَرِّهَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَإِنْ قَتَلَ مِنْهَا قَمْلَةً نُدِبَ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَلَوْ بِلُقْمَةٍ.
﴿فَصْلٌ﴾ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ اغْتَسَلَ خَارِجَ مَكَّةَ بِنِيَّةِ دُخُولِ مَكَّةَ، وَيَدْخُلُ بِالنَّهَارِ.
(فان فعل فالعقد باطل، ويكره له أن يخطب امرأة وأن يشهد) هو (على نكاح) وتجوز له الرجعة وهو محرم (والخامس) من المحرمات (يحرم) على المحرم (أن يصطاد كل صيد برىّ مأكول) بخلاف غير المأكول وإن كان بريا وحشيا كنمر وصقر فلا يحرم التعرض له (أو ما تولد من مأكول وغير مأكول) كمتولد بين ضبع وحمار إنسي، بخلاف المتولد بين حمار وفرس أهليين فلا يحرم التعرض له لأنه ليس فيهما صيد مأكول (فان مات) الصيد (فى يده أو أتلفه أو أتلف جزءا) منه (لزمه الجزاء) فان كان مملوكا لزمه الجزاء لحق الله والقيمة للمسالك (فان كان له) أى الصيد التالف (مثل من النعم وجب مثله من النعم) وتراعى المماثلة فى الصورة لا فى القيمة فيفدى الكبير والصغير والمعيب والهزيل بمثله، ولا يضر اختلاف محمل الصيد كأعور العين اليمنى بالعين اليسرى، وفى النعامة بدنة وفى بقر الوحش بقرة (يخير بينه وبين طعام بقيمته وبين صوم لكل مدّ يوم) فى أى مكان شاء (وإن لم يكن له) أى للصيد (مثل) من النعم (وجبت القيمة إلا) فى (الحمام و) هو (ما عب) أى شرب من غير مصّ (وهدر) أى صوّت كالصوت وقرقر (٥) - يجب فيه (شاة) لحكم الصحابة فيه بذلك (ثم) يغير من الصيد الذى وجبت فيه القيمة (إن شاء يخرج بالقيمة طعاما) أى يتصدق بها ما يجزى فى الفطرة (أو يصوم لكل مدّ يوما ويحرم ذلك كله) أى ما ذكر من المحرمات الخمس (على الرجل والمرأة إلا فعل التجرد) الاضافة للبيان (من الخيط و) إلا (كشف الرأس فيختص وجوبه بالرجل) فلا يحرم على المرأة تغطية رأسها ولا لبسها الخيط (لكن يلزم المرأة كشف وجهها، فان أرادت السترعن الناس سدلت) أى أرخت (عليه شيئا بشرط أن لا يمس وجهها، فان مسه من غير اختيارها لم يضر، والمحرم يحك رأسه وجسده بأظفاره بحيث لا يقطع شعرا وله قتل القمل لكن يكره أن يغلى المحرم رأسه، فان قتل منها قملة ندب أن يتصدق ولو بلقمة) وحقيقة الفدية ليست للقمل بل للترفه.
(فصل) فيما يستحب الداخل مكة (إذا أراد دخول مكة اغتسل خارج مكة بنية دخول مكة و) أن (يدخل)ها (النهار) وآن يدخل
135