Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
صَاَم ثَلاَةَ أَيَامِ فِى اْلْحَجِ، وَيُنْدَب ◌َكَوْنُهَا قَبْلَ يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِه، وَتَقُوتُ الثَّلاَةُ بَتَأْخِيرِهَا عَنْ يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَيَجِبُ قَدَاؤُمَا قَبْلَ السَّبْعَةَ، وَيُفُرِّقُ بَيْنَاَ وَبَيْنَ السَّبْعَةَ بِمَا كَانَ يُفُرِّقُ فِى الْأَدَاء وَهُوَ مُدَّةُ السَّيْرِ وَزِيَدُهُ أَرَبَعَةِ أَّمٍ، وَالإِطْلَاُقُ أَنْ يَنْوَ الْدُخُولَ فِى الْمُكِ مِنْ غْرِ أَنْ يُعَيْنَ حَالَةَ الإِحَرَامِ أَّهُ عٌ أَوْ عُمْرَةٌ أَوْ قَرَانٌ، ثُمْ لَهَ بَعَدَ ذلكَ صَرْفُهُ لِمَا شَاءَ، وَلاَ يَهُوزُ الْإِحْرَأُمُ بِالْحَجِّ إلَّ فِى أَشْهُرُه وَهِىَ: حَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعْثُرُ لَيَالِ مِنْ ذِى اُلْخَِّّةَ، فَانْ أَحْرَمَ بِهِ فِى غَيْرِهَا أُنْتَقَدَ هُرَةً، وَيَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ بالْعُمْرَةِ كُلِّ وَقْتِ إِلاَّ ◌ِلْحَاجِّ الْقُيِ لِلرِِّمي بِمنى.
﴿ فَضْلٌ﴾ مِيقَاتُ اَجِ وَالْعُمْرَة: ذُو الْخَليفَة لِأَهْلِ الْمَدِينَةَ، وَالْجُحْفَةُ للَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ، وَلْمُ التَّمَةَ أَنَ، وَقَرْنُ لَنَجْدِ الْنَ وَهْدِ الْحَجَازِ، وَذَاتُ عُرْقِ لْعَرَاقِ وَثُرَاسَانَ، وَالْأَفْضَلُ لَهُ الْمَقيقُ، وَمَّنْ. فَ مَ رَوْ مَارًا مِقَتُ خَيْهِ مَهُ، وَمِقَابُ عَنِ أَدَ أَلِلَّ، وَالْأَفْضَلُ مِنْهُ اِرَةُ، ثُمْ التَّعِمُ، ثُمَّ الْخُذَّيْيَةُ، وَمَنْ مَسْكُنُهُ أَقْرَبُ مِنَ الْيَقَاتِ إِلَى مَكَ؛ فَيَقَاتَّهُ مَوْضِعُهُ؛
(صام ثلاثة أيام فى الحج) بعد التلبس بالإحرام به لا قبله ( ويندب كونها) أى الثلاثة (قبل يوم عرفة) حيث اتمع الوقت، وأما إذا ضاق فيجب صومه فالواجب صوم الثلاثة فى الحج والمندوب صومها قبل يوم عرفة ( و) مام (سبعة إذا رجع إلى أهله ) أى وطنه ( وتفوت الثلاثة بتأخيرها عن يوم عرفة) فتقضى ( و) لكن (يجب قضاؤها قبل السبعة ويفرق بينها وبين السبعة بما كان يفرق فى الأداء وهو مدة السير) من مكة إلى وطنه (وزيادة أربعة أيام . والاطلاق أن ينوى الدخول فى النسك من غير أن يعين حالة الإحرام أنه حج أو عمرة أو قران ثم له بعد ذلك مصرفه لما شاء) من ذلك. ( ولا يجوز الإحرام بالحج إلا فى أشهره وهى: شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذى الحجة) والأيام التسعة التى بينها، فمن جاء عليه نجر العيد فلا يصح أن ينوى الحج ولا يجوز للمطلق عمل شىء قبل أن يعين ( فان أحرم به فى غيرها انعقد عمرة. وينعقد الإحرام بالعمرة كل وقت) لأن كل السنة وقت للعمرة ( إلا للحاج المقيم للرمى بمنى) أيام التشريق فلا يصح إحرامه بها لأنه عاجز عن الاتيان بأعمالها حيث بقى عليه شىء من أعمال الرمى وكذلك المحرم بالحج لا يسمح إحرامه بالعمرة قبل التحلل .
"(.فصل: ميقات الحج والسرة ذو الحليفة لأهل المدينة) أى لمن يتوجه منها سواء كان من أهلها أو غريبا وهو مكان بينه وبين المدينة ستة أميال وبين مكة عشر مراحل وهو المعروف بأبيار على (والجحفة) ميقات (الشام ومصر والمغرب) أى لمن أتى من هذه الأماكن وقد أبدلت الآن برابع لأنها قبلها بيسير (ويللم) ميقات ( لتهامة اليمن) أى لمن أتى منها (وقرن) بفتح القاف وسكون الراء ميقات ( لنجد الين ونجد الحجاز) أى لمن أتى منهما ( رذات عرق) ميقات (العراق وخراسان) أمى لمن أنى منهما ( والأفضل له العقيق، ومن فى مكة واو مارا) بها ( مبقات مجه مكة) أى أبنيتها ولا يقوم بقية الحرم مقابها (وميقات عمرته) أى من فى مكة (أدنى) أى أقرب (إحل) من أى جهة (والأفضل منه) أى الجمل ( الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية. ومن مسكنه أقرب من الميقات إلى مكة) كامل عسفان وخليص (فيقاته موضعه) الذي هو فيه
ومن
130