298

ثم تزوج من أهل اليمن أسماء بنت النعمان من بني الجون فلما دخل بها دعاها، فقالت: تعال أنت، فطلقها.

قال: وزعم بعضهم أنه كان بها وضح مثل وضح العامرية ففعل بها نحو ما فعل بالعامرية.

وزعم بعضهم أنها قالت له: إني أعوذ بالله منك.

قال :((لقد عذت بمعاذ، وقد أعاذك الله مني))، فطلقها.

وهذا باطل، إنما قالت له: هذه امرأة من بني سليم، وكانت جميلة، فخافت نساؤه أن تغلبهن على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقلن: إنه يعجبه أن تقولي: أعوذ بالله منك، فقالت لما أراد يتخذها لنفسه: إني أعوذ بالله منك.

فقال: ((قد عذت بمعاذ)) وأعتقها.

Page 308