364

Kitāb al-Amālī fī lughat al-ʿArab

كتاب الأمالي في لغة العرب

Publisher

دار الكتب المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

وصف أعرابي الدنيا وقد سئل عنها
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، قَالَ: وجد بخط العتبي بعد موته فِي كتبه، أن رجلًا سأل بعض الزهاد فقَالَ: أَخْبَرَنِي عَنِ الدنيا، فقَالَ: جمة المصائب، رنقة المشارب، لا تمتع صاحبًا بصاحب
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبى زيد قَالَ: سأل الوليد بن عبد الملك أباه عَنِ السياسة، فقَالَ: هيبة الخاصة مع صدق مودتها، واقتياد قلوب العامة بالإنصاف لها، واحتمال هفوات الصنائع، فإن شكرها أقرب الأيادي إليها
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قيل لبعض الحكماء: ما الداء العياء؟ فقَالَ: حسد ما لا تنأله بقول ولا تدركه بفعل
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: سمعت أعرابيًا يقول: من لم يضن بالحق عَنْ أهله فهو الجواد، وسمعت آخر يقول: الصبر عند الجود أخو الصبر عند اليأس، وسمعت آخر يقول: سخاء النفس عما فِي أيدي الناس أكثر من سخاء البذل
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: شاور أعرابي ابن عمٍّ له فأشار عليه برأي، فقَالَ: قد قلت بما يقول به الناصح الشفيق الذي يخلط حلو كلامه بمره وحزنه بسهله، ويحرك الإشفاق منه ما هو ساكن من غيره، وقد وعيت النصح منه وقبلته إذ كان مصدره من عند من لا شك فِي مودته وصافى غيبه، وما زلت بحمد الله إِلَى الخير منهجًا واضحًا وطريقًا مهيعًا: المهيع: الواضح ما كان زياد يقوله للرجل إذا أراد أن يوليه عملًا
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبي عبيدة، عَنْ يونس، قَالَ: كان زياد إذا ولى رجلًا عملًا قَالَ له: خذ عهدك وسر إِلَى عملك، واعلم أنك مصروف رأس سنتك، وأنك تصير إِلَى أربع

2 / 80