226

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

نفسَه ومالَه إلا بحقِّه، وحسابُه على الله» (^١).
وعمل القلب: هو الأعمال القلبية التي مجموعها (الإقرار والانقياد)، ومن ذلك الحب والخوف والرجاء والإنابة والتقوى …
وعمل اللسان: الطاعات اللسانية من ذِكر الله وقراءة القرآن والدعوة إلى الله ونحو ذلك.
وعمل الجوارح: هو المعلوم من أركان الإسلام من صلاة وصيام وحج وسائر الطاعات التي تكون متعلقة بالبدن.
ثم أهل السنة يَرون أن الإيمانَ يَزيد وينقص؛ فقد قال ﷺ: «الإيمانُ بِضْعٌ وسَبعون- أو بِضع وستون- شُعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شُعبة من الإيمان» (^٢).
فعلى هذا فإن كلَّ الطاعات تُسَمَّى إيمانًا؛ فالصلاة تسمى إيمانًا؛ فعن البراء ﵁: «أنَّ رسول الله ﷺ صَلَّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يُعجبه أن تكون قِبلته قِبَلَ البيت، وأنَّه صَلَّى، أو صلاها، صلاة العصر وصلى معه قوم، فخرج رجلٌ ممن كان صلى معه فمَرَّ على أهل المسجد وهم راكعون، قال: أشهد بالله، لقد صَلَّيْتُ مع النبي ﷺ قِبَلَ مَكَّة؛ فَدَاروا كما هُمْ قِبَلَ البيت، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تُحَوَّل قِبَلَ البيت رجالٌ قُتِلوا، لَم نَدْرِ ما نقول فيهم؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣]» (^٣).

(^١) أخرجه البخاري (٢٩٤٦) ومسلم (٢١) من حديث أبي هريرة؟.
(^٢) أخرجه مسلم (٣٥) من حديث أبي هريرة؟.
(^٣) أخرجه البخاري (٤٤٨٦).

1 / 232