225

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

وأمَّا الأحكام فهي المُترتبة على دخول العبد في هذه الأسماء، وما يترتب على خروجه منها.
قال المصنف ﵀: «ومن أصولِ أَهْلِ السُّنَّة والجَمَاعَة: أنَّ الدين والإيمانَ قولٌ وعملٌ؛ قولُ القلبِ واللسانِ، وعملُ القَلْبِ واللِّسانِ والجوارحِ، وأن الإيمانَ يزيدُ بالطَّاعةِ، وينقصُ بِالمَعْصِيَةِ».
مِنْ المعلوم: أنَّ أهل السنة يرون أن الإيمان قول وعمل؛ قول القلب وقول اللسان، وعمل القلب وعمل اللسان، وعمل الجوارح، ويريدون بقول القلب: التصديق الذي هو العلم.
والعقيدة يُراد بها الباطن، والباطن في أصله هو مجموع الأمرين؛ أي: مجموع الفِكر والنَّظر الذي يكون في العقل، ومجموع الإرادة والعمل الذي يكون في الصَّدر، فلا بد للقلب من واجبين هما: (جانب العلم، وجانب العمل)، ففي باب الإيمان لا بد من العلم بالله، وهذا قول القلب. ولا بد من عمل القلب الذي هو (الإقرار والانقياد)، ومن ذلك: الحُب والرَّجاء والخوف والتقوى والإنابة …
وكالإيمان بكتاب الله؛ فهو إمَّا أخبار وإما أوامر، فالأخبار حقُّها التصديق، والأوامر حقُّها العمل.
وعليه لكي نكون مؤمنين بالله: أن نكون مُصَدِّقين أوَّلًا بما أخبر، ثم مُتَّبعين لما أَمَرَ ﷾.
ونجمع بين قول القلب الذي هو العِلم، وقول اللسان الذي هو النُّطق بالشهادتين.
وقد تعارف العلماء على أن المقصود بقول اللسان: هو النطق بالشَّهادتين، كما قال رسولنا ﷺ: «أُمِرْتُ أن أُقاتل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمَن قال: لا إله إلا الله، فقد عَصم مِنِّي

1 / 231