مَنْ خَفَّت موازينه؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣]، وقال جل وعلا: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، وقال ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٦ - ٩]، وغير ذلك.
ومن السُّنَّة: عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «كَلِمَتان خَفِيفتان على اللِّسان، ثَقِيلتان في المِيزان، حَبِيبتان إلى الرَّحمن: سُبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» (^١).
وعن أبي هريرة ﵁ أيضًا: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّه لَيُؤتى بالرَّجل العَظيم السَّمين يوم القيامة لا يَزن عند الله جناح بَعُوضة، وقال: اقْرءوا إن شئتم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]» (^٢).
وعن عبد الله بن عُمر أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ الله سَيُخَلِّصُ رجلًا من أُمَّتي على رُءوس الخَلائق يوم القيامة، فَيَنْشُر عليه تِسعة وتِسعين سِجلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ البَصر، ثُمَّ يقول له: أَتُنْكِر مِنْ هذا شيئًا؟ أَظَلَمَتك كَتَبَتي الحَافظون؟ قال: لا يا رب. فيقول: أَلَكَ عُذْرٌ أو حَسَنة؟ فيهيب الرجل، فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إنَّ لك عندنا حسنة واحدة، لا ظُلم عليك؛ فَتُخرج له بطاقةٌ فيها أشهدُ أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّدًا رسولُ الله. فيقول: أَحْضِروه. فيقول: يا رب، وما هذه البطاقة مع هذه السِّجلات؟ فيُقال: إنَّك لا تُظلم. قال: فَتُوضع
(^١) أخرجه البخاري (٦٤٠٦) ومسلم (٢٦٩٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٤٧٢٩) ومسلم (٢٧٨٥).