129

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

عن قوله كله أجمع، وهو قول أهل السنة» (^١).
ونحن نُنَزِّه الله أن يُذكر في الخلاء فضلًا عن أن يكون هو- ﷾ في هذا المكان.
فالله عال على خلقه، مستو على عرشه، بائن من خلقه، وهم بائنون منه.
ومقصود أهل السنة بإثبات صفة العلو: أنه ليس بعد هذا العالم إلا الله.
وإثبات الاستواء جاء في القرآن في سبعة مواضع؛ في ستة مواضع: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وفي واحد منها: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾؛ فأخبر باستوائه في هذه المواضع.
وذِكر العرش جاء في واحد وعشرين موضعًا، وهو أكبر مخلوقات الله ﷾، وأثقلها وزنًا وأعظمها خلقًا، وهو- كما يقولون-: سقف الجَنَّة.
فإثبات العلو والاستواء أمرٌ جاءت به النصوص، ولا تعارض بين نصوص العلو والاستواء ونصوص المعية.
الفرق بين العلو والاستواء:
١ - العُلُوُّ مِنْ الصِّفَات المعلومة بالسَّمع مع العقل، وأما الاستواء فمن الصفات المعلومة بالسَّمع دون العقل (^٢).
٢ - أنَّ العُلُوَّ صفةٌ ذاتيةٌ، والاستواء صفة فعلية؛ فالاستواء علو خاص، خَصَّه الله بالعرش.
أما العلو فإنَّ الله ﷾ عالٍ على جميع خلقه بما في ذلك

(^١) انظر: «مجموع الفتاوى» (١/ ٤٠).
(^٢) انظر «مجموع الفتاوى» (٣/ ٤٩)، (٥/ ١٢٢، ١٥٢، ٢٢٧).

1 / 135