166
في المواضع المظلمة، وقيل: يسمع سلامًا أو خطابًا من الملائكة ﵈، وقيل: علامتها استجابة دعاء من وُفِّقت له، واختار الطبري ﵀ أن جميع ذلك غير لازم، وأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء ولا سماعه] (٢٧١) . واختار النوويُّ ﵀: [أنها موجودة، تُرى ويتحققها من شاء الله تعالى من بني ءآدم كل سنة في رمضان، كما تظاهرت عليه الأحاديث، وأخبار الصالحين بها، وأن رؤيتهم لها أكثر من أن تحصر] (٢٧٢) .
والمختار هو إمكان رؤيتها يقظة بخوارق يشهدها من شاء الله من الصالحين، لكن ذلك ليس شرطًا لحصولها، فهي حاصلة سواء كُشِفت يقظة أو منامًا أم لا، والله أعلم.
مسألة:
ما الدعاء المستحب الإكثار منه لمن علم تلك الليلة المباركة؟ وما السرُّ في الإرشاد إليه؟
[المستحبّ: الإكثار من الدعاء في جميع الأوقات، وفي شهر رمضان أكثر، وفي ليالي العشر الأخير منه،

(٢٧١) كما نقله ابن حجر عنه. انظر: الفتح (٤/٣١٣) .
(٢٧٢) انظر: المنهاج للنووي (٨/٣٠٦) .

1 / 172