أيضًا: أن رجالًا من أصحاب النبيِّ ﷺ أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله ﷺ: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها فَلْيتحرَّها في السبع الأواخر» (٢٦٧) . ويكون الجمع بين طلب التماسها في العشر أو في السبع قوله ﷺ: «التمسوها في العشر الأواخر (يعني: ليلة القدر) فإن ضَعُف أحدكم أو عَجَز، فلا يُغْلَبَنَّ على السبع البواقي» (٢٦٨) .
أخي القارئ، يُستنبط مما ذكر آنفًا - في شأن إثبات رؤية الليلة - أمور منها:
١ - أن رؤية ليلة القدر، قد تكون رؤيا منام، ثم تحقق الرؤيا فتأتي مثل فَلَق الصبح، حيث أري ﵊ أنه يسجد صبيحتها في طين وماء، فكان ذلك واقعًا كما أُرِيَه ﷺ.
٢ -[أن الاستناد إلى الرؤيا إنما هو من حيث الاستدلال بها على أمر وجودي غيرِ مخالف
(٢٦٧) متفق عليه؛ من حديث ابن عمر ﵄: أخرجه البخاري؛ كتاب: فضل ليلة القدر، باب: التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، برقم (٢٠١٥)، ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، برقم (١١٦٥) .
(٢٦٨) انفرد به مسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، برقم (١١٦٥)، عن ابن عمر ﵄.