عامًا، فقد ذكر هذا بعض المؤلفين في علوم القرآن واستدلوا له بأدلة منها:
١ - الآيات النازلة في غزوة بدر، والآيات النازلة في غزوة أحد من سورة آل عمران.
٢ - قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ).
٣ - قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ).
٤ - قوله تعالى: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ).
ففي آية المحيض سأل المسلمون رسول اللَّه ﷺ عن معاملة الحائض.
وفي الثانية سألوه عن كيفية توزيع الأنفال، وفي الثالثة سألوه عن معاملة يتامى النساء المسلمات في النكاح.
فالسائلون جماعة من المسلمين وليس واحدًا، فمن ثمَّ كان السؤال عامًا.
وعندي - والله أعلم - أن هذا ليس دقيقًا، وفي نفسي منه شىء، ويعكر عليه أمران:
الأول: أن الأُصوليين وهم أصحاب الشأن لم يذكروا أن السبب يكون عامًا - حسب اطلاعي - وهذا يوجب الشك فيما ذكره غيرهم.
الثاني: ثبت في الصحيح عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: مرضت فجاءني رسول اللَّه ﷺ يعودني، وأبو بكر وهما ماشيان، فأتاني وقد أُغمي عليَّ، فتوضأ رسول اللَّه ﷺ ثم صب وضوءه عليَّ، فأفقت، فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أقضي في مالي، كيف أصنع في مالي؟ قال: فما أجابَنِي بشيء حتى نزلت آية الميراث.
وآية الميراث هي قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ...).
وجه الدلالة من الحديث على المقصود أن يقال: