٦ - فضَّل بعضنا على بعضٍ في الرزق:
قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١].
خاطب الله - نبارك وتعالى - المشركين به غيره قائلًا لهم: الله فضَّل بعضكم على بعض في الرزق الذي رزقكم في الدنيا، فما الذين فضَّلهم الله على غيرهم ﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم﴾ فهم لا يرضون بأن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقتهم سواءٌ، قال قتادة في تفسير الآية: «وهذا مثلٌ ضربة الله، فهل أحد منكم شاركه مملوكه في زوجته، وفي فراشه، فتعدلون بالله خلقه وعباده؟ فإذا لم ترض لنفسك هذا، فالله أحقُّ أن ينزَّه منه من نفسك ولا تعدل بالله أحدا من خلقه» [تفسير الطبري: ٦/ ٥٠١٧].
وقوله: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أي: جحدوا نعمة الله عندما جعلوا لأصنامهم من الحرث والأنعام نصيبًا.
٧ - جعل الله ﵎ لنا من أنفسنا أزواجًا وجعل لنا من أزواجنا بنين وحفدة:
خاطب ربُّ العزَّة عباده قائلًا لهم: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ [النحل: ٧٢].