الموضع القرآني [٣٩]
إيحاءُ الله تعالى إلى النحل
أولًا: تقديم
عرَّفنا ربُّنا ﷿ في هذه الآيات بنفسه، وذلك ليرقِّق بها قلوبنا، ويصفِّي بها نفوسنا، ويمضي بنا إلى نور الإيمان، فمن ذلك إنزاله الماء من السماء، فيحيي به الأرض بعد موتها، وإخراجه اللبن من بطون الأنعام لبنًا سائغًا للشاربين، وأخرج لنا من ثمرات النخيل والأعناب لنتخذ منه سكرًا ورزقًا حسنًا، وأخرج لنا من بطون النحل عسلًا صافيًا، فيه شفاء للناس، وهو خلقنا ثم يتوفانا، وقد نردُّ إلى أرذل العمر كي لا نعلم من بعد علمٍ شيئًا.
وفضَّل الله - تعالى - بعضنا على بعضٍ في الرزق، وجعل الله تعالى لنا أزواجًا، وجعل لنا منهن بنين وحفدةً.