141

Al-Iʿjāz al-ʿilmī ilā ayn

الإعجاز العلمي إلى أين

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ

العلم الحديث هو التفسير الصحيح للآية، وما قاله المفسرون لا يخرج عن أن يكون نوعًا من البرزخ والحجر المحجور، لكن قناعتهم بما عندهم من العلم الحديث قد تردهم - من حيث لا يشعرون - عن تفهُّم قول المفسرين، وعن التنبه إلى مطابقة قولهم لمعنى الآية.
والأسلوب الصحيح في مثل هذا المثال:
١ - أن يُفهم قول المفسرين على وجهه، ويُعرف وجهه الصحيح الذي قالوا به، وذلك بتطابق ما قالوه مع معنى البرزخ والحجر المحجور.
٢ - أن يُتأدَّب في العبارات معهم، ولا يؤتى بعبارات تشعر بالتصغير لعلمهم وفهمهم.
٣ - أن يُجعل ما فهموه صحيحًا - إن كان قولًا واحدًا - أو يختار الباحث من أقوالهم المختلفة المعنى الذي يظهر له أنه صحيح، ولا يرمي كل ما عندهم من الأقوال ويتركها لأجل ما توصل إليه العلم الحديث.
٤ - أن يجعل ما توصل إليه إضافة فحسب، وهي إضافة قابلة للصواب والخطأ، ولا يصلح الجزم بها كما هو الحال في مثل هذا المثال.
المبحث الثاني
الإسرائيليات ومخالفتها للقضايا العلمية المعاصرة
إن معرفة كيفية تعامل السلف مع الإسرائيليات يعتبر أصلًا مهمًا من أصول التفسير؛ لأن القارئ في التفسير سيمرُّ بها لا محالة، لكن هذا المقام ليس مقام التفصيل في هذه المسألة، لذا سأكتفي بذكر بعض الأمثلة ونقاشها نقاشًا علميًّا.
لو سأل سائل: هل كل ما ورد من أخبار في أسفار بني إسرائيل خطأ محض؟

1 / 148