385

Al-durar al-muntaqā min al-kalimāt al-mulqā

الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

Publisher

(بدون)

[الجن: ١٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥].
وقال ﷺ: «لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يحذر مثل ما صنعوا (^١).
وقال ﷺ لرجل قال له: ما شاء الله وشئت: «أَجَعَلْتَنِي وَاللهِ عَدْلًا؟ ! بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ» (^٢).
ثالثًا: التصوير، وهو من المحرمات التي يجهل حرمتها كثير من الحجاج، وقد نهى الرسول ﷺ عن التصوير في أحاديث كثيرة، ولعن فاعله، روى البخاري ومسلم، من حديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ» (^٣).
وروى البخاري ومسلم من حديث جندب: أن النبي ﷺ قال: «مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِه، وَمَن يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ» (^٤).
هذا أولًا، وثانيًا: أن بعض الحجاج يتخذ لنفسه صورًا حال إحرامه، أو رافعًا يديه يدعو، أو يقرأ، أو غير ذلك من أحوال العبادة ليطلع عليها أهله وأقاربه إذا عاد إليهم، وقد يدخل هذا في الرياء المنهي عنه، بل يخشى على فاعل ذلك أن يحبط عمله من حيث لا يشعر.
رابعًا: من أراد الحج أو العمرة فليحرم من الميقات الذي يمر به، ولا يجوز تجاوز الميقات بلا إحرام لمريد الحج أو العمرة، روى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «هُنَّ لَهُنَّ

(^١) قطعة من حديث في صحيح مسلم برقم (٥٣١).
(^٢) مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٣٩) برقم (١٨٣٩) وقال محققوه: صحيح لغيره ..
(^٣) برقم (٥٩٥٠)، وصحيح مسلم برقم (٢١٠٩).
(^٤) برقم (٦٤٩٩)، وصحيح مسلم برقم (٢٩٨٧).

3 / 430