قال الإِمام النووي ﵀: ولو قال وهو يتعاطى قدح الخمر، أو يقدم على الزنا: بسم الله استخفافًا بالله تعالى كفر (^١).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ في كتابه «التوحيد»: باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول، وفيه مسائل:
الأولى وهي العظيمة: أن من هزل بهذا كافر (^٢).
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد ابن عبد الوهاب: أجمع العلماء على كفر من فعل شيئًا من ذلك، فمن استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه كفر، ولو هازلًا، لم يقصد حقيقة الاستهزاء إجماعًا (^٣). اهـ.
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى: «الذي يبغض اللحية ويقول وساخة، هل هو مرتد؟
فأجاب: إن كان يعلم أنه ثابت عن الرسول الله ﷺ، فهذا استهزاء بما جاء به الرسول ﷺ، فحريٌّ أن يحكم عليه بذلك» (^٤).
وإن من الردة عن دين الله: ما يتلفظ به بعض أبناء المسلمين من كلمات كفرية، يخرجون بها من دين الإِسلام وهم لا يشعرون.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا (^٥) يَهْوِي
(^١) روضة الطالبين (١٠/ ٦٧).
(^٢) (ص: ٥٨).
(^٣) تيسير العزيز الحميد (ص: ٦١٧).
(^٤) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (١١/ ١٩٥).
(^٥) أي ما يتفكر هل هي خير أو شر؟