Al-durar al-muntaqā min al-kalimāt al-mulqā
الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة
Publisher
(بدون)
Regions
•Saudi Arabia
وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ﴾ [المطففين: ٢٩ - ٣٢].
وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥].
وسبب نزول هذه الآية عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة: دخل حديث بعضهم في بعض، أن رجلًا كان مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فقال: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسُنًا، وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ» وهو يعني بقوله هذا: النبي ﷺ وأصحابه القراء ﵃، فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله: إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق، قال ابن عمر: فكأني أنظر إليه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله ﷺ وإن الحجارة لتنكب رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فقال له رسول الله ﷺ: «﴿أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥]، مَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَمَا يَزِيْدُ عَلَيْهِ» (^١).
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀: الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه (^٢).
(^١) تفسير ابن جرير (٥/ ٤٠٣٦) برقم (١٦٩٧٠)، وقال الشيخ مقبل الوادعي ﵀ في كتابه الصحيح المسند من أسباب النزول (ص: ١٢٦): الحديث رجاله رجال الصحيح إلا هشام ابن سعد فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد كما في الميزان، وله شاهد بسند حسن عند ابن أبي حاتم (٤/ ٦٤) من حديث كعب بن مالك.
(^٢) الفتاوى (٧/ ٢٧٣).
2 / 365