ووصل اهتمام الدين الحنيف بالعمل إلى درجة حث المسلمين عليه حتى لو أحسوا بقيام الساعة.
قال ﷺ: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر". "رواه أحمد بن حنبل".
عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها". "متفق عليه".
وقال ﷺ: "ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة". "متفق عليه".
وقال ﷺ: "ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود ﵇ كان يأكل من عمل يده". "أخرجه البخاري".
٨-٥ الإسلام يرغب المسلمين في إتقان عملهم فيجعل لإحسان العمل أجرًا مقررًا من الله ﵎، ويحذر من الغش أو الخداع فيه.
قال تعالى: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠] .
وقال ﷺ: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه". "رواه البيهقي".
وقال ﷺ: "من غشنا فليس منا". "رواه مسلم بن الحجاج وأحمد بن حنبل".
٨-٦ لا بد من أن يؤسس العمل على النية، فأعمال المسلم لا بد من أن تكون مقصودة، يعملها المسلم وقد عقد العزم عليها، وابتغى بها وجه الله عن إرادة وتصميم وتهيؤ.
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا