153

Aʿlām al-Ḥijāz fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar liʾl-hijra

أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤ - ١٤١٤ هـ

هؤلاء الخصوم من الأدباء أو من غيرهم من الناس وعندي أن العواد كان مخلصا في التعبير عن نفسه أخلص التعبير وأصدقه والصدق في التعبير عن النفس بعواطفها وأفكارها وشعورها هو أعظم مقومات الأديب، وكمالُه إنما يكون بالإبداع الفني في صياغة هذا التعبير سواء أكان ذلك شعرا أو نثرا والعواد كان أديبا مفتنا أستوت له هذه الصياغة في مختلف شكوها فكان كاتبا مبدعا وشاعرا عظيما ولنحاول الآن إعطاء بعض النماذج عن هذا الذي وصفناه فيما مضى من سطور.
القلم المكسور (^١)
يقول العواد في ديوانه الأول آماس وأطلاس:
قد كسرت القلما … وهجرت الكلما
وتطرفت إلى … أن جفوت الحكما
إذ أرى في أُمتي … فشلا فيما نما
يا بني قومي أما … آن أن نرقى أما
فابعثوها يقظة … تقلب الأرض سما
نحو النور (^٢)
ويقول في نفس الديوان:
أفلا زحام على الحياة ولا اقتحام … حتى متى قواد فكرتنا نيام
هبوا معا نعنى بفوضى الاجتماع … حكماءنا خطباءنا كتابنا شعراءنا
لا تهملوا مرضا ألمَّ بنا سنين
داووا الحياة وبرروا علل الصراع … سلُّوا اليراع، ودعوا النزاع

(^١) آماس وأطلاس صفحة (٤٦).
(^٢) آماس وأطلاس صفحة (٥٠).

1 / 163