190

Al-akhlāq al-fāḍila: qawāʿid wa-munṭalaqāt li-iktisābihā

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

Publisher

مطبعة سفير

شك في أن مجموعها هو الإسلام -في هذا المجال مِن مجالات الدين- بحِكَمه وأحكامه. وكأننا عنها أو عنه غافلون؛ فإنا لله وإنّا إليه راجعون!.
وليس الغريب ارتكاب هذه الأخطاء فقط، وإنما الحرص عليها واتخاذها ديانةً وقُربةً، والدين لا يُقِرُّ ذلك، وإنما جاء بعكسه!.
- قال جعفر بن محمد: إياكم والخصومةَ في الدين، فإنها تشغل القلب، وتورِثُ النفاق! ١.
- قال الفُضَيل: واللهِ ما يَحِلُّ لك أن تؤذيَ كلبًا ولا خنزيرًا بغير حقٍّ؛ فكيف تُؤذي مسلمًا؟! ٢.
وقال الإمام الذهبيّ في مَعْرض تعليقٍ له على حُكم الضحك: وأما التبسُّم وطلاقة الوجه فأرفعُ مِن ذلك كلِّه، قال النبيّ ﷺ: "تَبسُّمك في وجه أخيك صَدَقةٌ" ٣، وقال جريرٌ: "ما رآني رسول الله ﷺ إلا تَبسَّمَ" ٤؛ فهذا خُلق الإسلام، فأعلى المقاماتِ مَن كان بكّاءً بالليل،

١ سير أعلام النبلاء، للذهبيّ، تهذيبه: ص٥٣٦.
٢ سير أعلام النبلاء، للذهبيّ، تهذيبه: ٦٦٣.
٣ يُنظر الحديث في ص ١٩٤، حاشية ٢٠٩.
٤ أَخرجه مسلمٌ في: فضائل الصحابة ﵃، ح١٣٥٢٤٧٥، وتمامه: ما حجَبَني رسول الله ﷺ منذُ أَسلمتُ، ولا رآني إلا تَبَسّمَ في وجهي.

1 / 212