فنَظَرَ إلى أَبيه-وهو عنده-فقال له: أَطعْ أَبا القاسم ﷺ فأَسلمَ، فخرج النبيّ ﷺ وهو يقول: "الحمدُ لله الذي أَنقذهُ مِن النار! " ١؛ فهذا يهوديٌّ يَزوره رسول الله المُبَلِّغ عن ربه ﵎؛ فأين المفر أيها السادر في هذه الطريق المُظلمة الظالمة باسم الدين، والدِّين لا يُقِرُّ بذاك؟!.
٧- الظن بأن المسلم المخالِفَ يَجوز الكلام في عِرْضه:
يَظن بعض الناس أنه يجوز له أن يَتكلم في عِرْض أخيه المسلم المُخالِف له ويَطعن فيه-بحُكْمِ هذه المخالَفِة-بمختلف أَوجُهِ الطعن بل قد يَزْعم أنّ ذلك يَجِبُ!. ولكن أين الدليل الصحيح الذي يَسْلم الاستدلال به مِن الاعتراض؟! وكيف يُمْكن أنْ يَقُوم دليلٌ على معارضة جمهور الأدلة الشرعية المُحَرِّمةِ ذلك الناهية عنه أشدَّ النهيِ؟!.
٨- زعْمُ التقرُّبِ إلى الله تعالى بأذيِّة المسلمِ أخاه المسلمَ:
يَزعم بعض الناس التقرّبَ إلى الله بأذية أخيه المسلم بأنواعٍ مِن الأذى كتَجهُّمِ الوجه، وعدم ردِّ السلام عليه -تعالى الله عن هذه القُربة-!. وما هذا الخُلُق إلا تعبيرٌ عن انفعالاتٍ نفسيّة وصِفاتٍ شخصيّةٍ يُلْبِسها صاحِبُها لَبوس الدين. ودينُ الله مِنها بُراءٌ! وما هو إلا تأصيلٌ للحقدِ والأذى ومساوئ الأخلاق في مجتمعات المسلمين تأصيلًا دينيًا للأسف الشديد، ولكن -بحمد الله- دينُ الله بريءٌ مِن هذا كله، بل قد جاء بضد ذلك، مِن الأخوّة، والعدل، والإنصاف، وحُسْن الظن في مواضعه،
١ البخاري المختصر برقم٦٧٩، ص١٥٩.