وعن جابرٍ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّ الشيطان قد أَيسَ أَن يَعْبُدَهُ المُصَلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم"١.
٥- وقال في فضلِ قضاء المسلم حاجة أخيه وتحريم أَذيّته أيضًا:
"المسلمُ أَخو المسلم لا يَظْلمه ولا يُسْلمه، مَن كان في حاجةِ أَخيه كان الله في حاجته، ومِن فَرَّج عن مسلمٍ كربةً فَرَّج الله عنه بها كربةً مِن كُرَبِ يوم القيامةِ، ومَن سَتَرَ مسلمًا سترهُ الله يوم القيامة" ٢!!.
فما أَعظمَ فضلَ الله، ولكنّا عن هذا غافلون، إنّا لله وإنّا إليه راجعون! وما بالُك بِمَن يَعكِسُ هذه الأخلاقَ، كما نشاهده مِن بعض المسلمين اليوم! أَليس العقاب على ذلك بعكسِ الثوابِ على هذه؟! وهذا زيادةٌ على ما وَردَ من عقوباتٍ عليها بخصوصها، نسأل الله السلامة والعافية، وأَن لا يَحْرِمنا فضله ورحمته بسوء أعمالنا. وانظر كم الفرق بين أن يَظلم الإنسان أخاه وبين أن لا يُسْلمه، وكم هو الفرق بين أن لا يُسْلمه وبين أن يَطْلبه هو ظُلْمًا وعدوانًا، بل لعلَّه يَطْلبه في دينه وعقيدته ونيّته!!.
وقال ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ... " ٣.
وقال ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قال: يا رسول الله: هذا
١ مسلم، صفات المنافقين وأحكامهم، برقم٦٥٢٨١٢.
٢ مضى تخريجه في الحاشية رقم ١٩٨.
٣ البخاري المختصر برقم ٢٠٢٦ ص٤٦٨.