169

Al-akhlāq al-fāḍila: qawāʿid wa-munṭalaqāt li-iktisābihā

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

Publisher

مطبعة سفير

ولَمْ يُحدِّد مَن يكون هذا سوى أَن يكون مسلمًا، ولَمْ يَذْكُر له صِفاتٍ مخصوصَةً، يكفي أَن يكون مسلمًا، والله هو الذي يَتولّى سرائرَ الناس.
٤- في تحريم معاداة المسلم وإيذائه:
قال ﷺ في الحديث القدسيّ أَن الله تعالى قال: "مَنْ عادى لي وَليًّا فقد آذنته بالحرب" ١.
وقال ﷺ: "من كانت له مَظْلَمَةٌ له لأخيه: من عِرْضِه، أو شيء؛ فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عملٌ صالِحٌ أُخِذَ منه بقدْر مَظْلَمَتِهِ، وإن لم تكن له حسناتٌ أُخذ من سيئات صاحبه فحُمِلَ عليه" ٢.
وقال ﷺ: "أَتدرون مَن الْمُفْلِسُ؟ " قالوا: الْمُفْلِسُ فينا مَن لا دِرهمَ له ولا متاعٌ. فقال: "إنّ الْمُفْلِسَ مِن أُمّتي مَن يأتي يوم القيامة بصلاةٍ، وصيامٍ، وزكاةٍ، وقد شتمَ هذا، وقذَفَ هذا، وأَكل مال هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا؛ فيُعطَى هذا مِن حسناته، وهذا مِن حسناته؛ فإنْ فَنِيَتْ حسناتُه قبْلَ أَن يُقضى ما عليه أُخِذ من خطاياهم فَطُرِحتْ عليه؛ ثم طُرِحَ في النار" ٣.

١ البخاري المختصر برقم ٢١١٧ ص٤٨٣.
٢ البخاري المختصر برقم ١١١٨ ص٢٤٤-٢٤٥.
٣ أَخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، ح٥٨ ٢٥٨٠، شرح النووي: ١٦/١٣٥-١٣٦.

1 / 191