144

Al-akhlāq al-fāḍila: qawāʿid wa-munṭalaqāt li-iktisābihā

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

Publisher

مطبعة سفير

المنقول عمن تقدّمه، ويتعظ بما سلف ١.

١ الأخلاق والسير ...: ٦٢-٦٣.
٨- ظاهرة التأثر والتأثير بين الأحياء والأشياء:
تأملت كلَّ ما دون السماء، وطالت فيه فكرتي، فوجدت كل شيء فيه من حيٍّ وغير حيٍّ، مِنْ طَبْعِهِ -إِنْ قَوِيَ- أن يخلع عن غيره من الأنواع كيفياته، ويُلْبسه صفاته: فترى الفاضل يَوَدُّ لو كان الناس فضلاء، وتَرَى الناقص يَوَدُّ لو كان الناس نُقَصَاءَ، وترى كُلَّ مَنْ ذَكَرَ شيئًا يَحُضُّ عليه يقول: وأنا أفعل أَمْرَ٢ كذا، وكل ذي مذهب يَوَدُّ لو كان الناس موافقين له، وترى ذلك في العناصر٣، إذا قوي بعضها على بعض أحاله إلى نوعيّته، وترى ذلك في تركيب الشجر، وفي تغذّي النبات والشجر بالماء ورطوبة الأرض، وإحالتهما ذلك إلى نوعيّتهما، فسبحان مخترع ذلك ومدبّره، لا إله إلا هو ٤.

٢ في المطبوع: "أمرًا" وهو خطأ.
٣ يقصد بها عناصر الأشياء والمواد مِن سِوى الأحياء.
٤ الأخلاق والسير ...: ٦٣.
٩- شكْر الخالق وشكر المخلوق:
شكرُ المنعم فرضٌ واجب، وإنما ذلك بالمقارضة له بمثل ما أحسن فأكثر، ثم بالتهمم بأموره، والتأني بحسن الدفاع عنه، ثم بالوفاء له حيًا وميتًا، ولمن يتصل به من ساقةٍ وأهل كذلك، ثم بالتمادي على ودّه ونصيحته، ونشْر محاسنه بالصدق، وطيّ مساويه ما دمت حيًّا، وتوريث ذلك عقبك وأهل ودّك.

1 / 162