142

Al-akhlāq al-fāḍila: qawāʿid wa-munṭalaqāt li-iktisābihā

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

Publisher

مطبعة سفير

فإن تعديت هذه الوجوه فأنت ظالم لا ناصح، وطالب طاعة وملك لا مؤدي حق أمانة وأُخوّة، وليس هذا حُكْم العقل، ولا حُكْم الصداقة، لكن حُكْم الأمير مع رعيته، والسيد مع عبيده ١!!.
... إذا نصحتَ ففي الخلاء وبكلام ليّنٍ، ولا تُسْند سبّ مَنْ تحدّثه إلى غيرك فتكون نمّامًا، فإن خشّنت كلامك في النصيحة فذلك إغراء وتنفير، وقد قال الله تعالى: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا ...﴾ ٢ وقال رسول الله ﷺ: "لا تُنفّروا".
وإن نصحتَ بشرط القبول فأنت ظالم، ولعلك مخطئ في وجْهِ نُصْحك، فتكون مطالِبًا بقبول خطئك وبترك الصواب ٣!!.

١ الأخلاق والسير ...:٤٤.
٢ ٤٤: طه: ٢٠.
٣ الأخلاق والسير ...:. ٤٨
٦- بين إغضاب الخالق وإغضاب المخلوق:
إن لم يكن بدٌّ من إغضاب الناس، أو إغضاب الله ﷿ ولم يكن لك مندوحة عن منافرة الخَلْق أو منافرة الحق، فأغضبْ الناس ونافرهم، ولا تُغْضِبْ ربك ولا تُنافر الحق ٤.

٤ الأخلاق والسير ...: ٦٢.
٧- الهدي المطلوب في النصيحة:
الاتساء بالنبي ﷺ في وعْظ أهل الجهل والمعاصي والرذائل واجب، فمن وَعَظَ بالجفاء والاكفهرار فقد أخطأ، وتعدّى طريقته ﷺ، وصار في أكثر الأمر مُغْريًا للموعوظ بالتمادي على أمره -لجاجًا وحَردًا ومغايظةً

1 / 160