314

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

اللحية فدلّ على أن ذلك لا ينافي الإعفاء والإرخاء، قال ابن عبدالبر عن فعل ابن عمر: (وهو أعلم بمعنى ما روى) (^١)، خاصة وأن المعنى يحتمل ذلك قال الطوفي: (إذا كان الخبر يحتمل وجوهًا، وتتجه له محامل، ففسره الراوي على بعضها; كان ما فسره الراوي عليه مقدمًا على باقيها) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- أنه مخالف للأحاديث المرفوعة، وهو اجتهاد من الصحابي، والعبرة بما روى لا بما رأى، (وقد اتفق المسلمون على أنه لا يعارض قول النبي ﷺ بقول أحد من الناس ولا فعله) (^٣).
- والنبي ﷺ قال: «أعفوا» فعمّم ولم يستثن حالًا من حال (^٤)، ويؤيده حال النبي ﷺ حيث لم يثبت (عن النبي ﷺ الأخذ من اللحية لا قولًا … ولا فعلًا) (^٥).
- ثم إن (ابن عمر لم يكن يفعل هذا دائمًا، وإنما يفعله إذا حلّ من الإحرام) (^٦)، و(لعلّ ابن عمر أراد الجمع بين الحلق والتقصير في النسك … ليدخل في عموم قوله تعالى ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾) (^٧).

(^١) الاستذكار (٤/ ٣١٧).
(^٢) شرح مختصر الروضة (٣/ ٧١١).
(^٣) فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة ٢ (٤/ ٤٩)، وانظر: تحفة الأحوذي (٨/ ٣٩)، مجموع فتاوى ابن باز (٨/ ٣٧٠).
(^٤) انظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١١/ ١٢٨).
(^٥) السلسلة الضعيفة (٥/ ٣٧٥).
(^٦) فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة ٢ (٤/ ٤٩).
(^٧) نقله عن الكرماني ثم أجاب عنه في الفتح (١٠/ ٣٥٠)، والآية من الآية (٢٧) من سورة الفتح.

1 / 315