231

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

يذكر الله إلا على طهارة (^١).
- ثم هو معارض بما هو أصح منه، وهو ماثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه» (^٢).
- والجمع بينهما ممكن وهو أولى من الترجيح كما قال ابن جرير الطبري:
(الصواب أن ما روي عنه ﷺ من «ذكر الله على كل أحيانه» وأنه «كان يقرأ ما لم يكن جنبًا»: أن قراءته طاهرًا اختيارٌ منه لأفضل الحالتين، والحالة الأخرى أراد تعليم الأمة، وأن ذلك جائز لهم، غير محظور عليهم ذكر الله وقراءة القرآن) (^٣).
٢/ واستدلوا: بحديث ابن عمر ﵁ «لا تقرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئًا من القرآن» (^٤).

(^١) أخرجه أحمد (١٩٠٣٤) وأبوداود (١٧) وغيرهما، وانظر: الأوسط (٢/ ١٠٠)، المحلى (١/ ٩٥)، فتح الباري (١/ ٤٠٩).
(^٢) أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به في موضعين، وأخرجه مسلم موصولًا (٣٧٣).
(^٣) نقله عنه ابن بطال في شرحه للبخاري (١/ ٤٢٣)، والعيني في عمدة القاري (٣/ ٢٧٥) وعزاه العيني لكتاب التهذيب.
(^٤) أخرجه الترمذي (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٦) وغيرهما، من طريق إسماعيل بن عيّاش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به، قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٣٢٥): (وهذا حديث ينفرد به إسماعيل بن عياش، ورواية إسماعيل عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها أهل العلم بالحديث)، فرواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل الشام منكرة، قال البخاري: (إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشأم) رواه الترمذي عن البخاري في جامعه (١/ ٢٣٦)، وهذا الحديث رواه إسماعيل عن موسى بن عقبة وهو مدني فيكون ضعيفًا؛ ولذا قال ابن تيمية في الفتاوى (٢٦/ ١٩١) عن الحديث: (حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث).

1 / 232