230

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

أي: غير الجنابة (^١)، وحديث علي أيضًا عندما توضأ ثم قال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب؛ فلا ولا آية» (^٢).
وجه الاستدلال:
أن امتناع النبي ﷺ عن قراءة القرآن في حال الجنابة يدل على منع الجنب من قراءة القرآن، وقد صرّح بالمنع بقوله في الحديث الآخر: «… فأما الجنب فلا ولا آية».
وقد نوقش هذا الاستدلال، بأمرين:
- أن الحديث الأول ضعيف قال ابن المنذر: (لا يثبت إسناده) (^٣)، والحديث الآخر لا يثبت إلا موقوفًا، قال الدارقطني: (هو صحيح عن علي) (^٤).
- ولو ثبت مرفوعًا فإنه لايدل على تحريم القراءة؛ لأنه فعلٌ مجرد غاية دلالته طلب الكمال، كما تطهّر ﷺ؛ ليرد السلام؛ لأنه كره أن

(^١) انظر: معالم السنن (١/ ٧٦)، قال ابن رجب عن هذا الحديث في الفتح (٢/ ٤٨): (أقوى ما في الجنب).
(^٢) أخرجه أحمد (٨٧٢)، وأبويعلى في مسنده (٣٦٥) من طريق عائذ بن حبيب (صدوق رُمي بالتشيع) عن عامر بن السِّمط عن أبي الغريف عن علي بما يحتمل الرفع، ومع عدم صراحة الرفع، فقد صرح من هو أحفظ وأوثق من عائذ بوقفه على عليّ، وهو يزيد بن هارون (حافظ متقن) عند الدارقطني (٤٢٥)، ولذا قال الدارقطني: (هو صحيح عن علي) أي: موقوف، وأخرجه موقوفًا عبدالرزاق (١٣٠٦)، وابن أبي شيبة (١٠٨٦)، وابن المنذر (٦١٩)، والبيهقي (٤١٧).
(^٣) الأوسط (٢/ ١٠٠)، وانظر: تخريج الحديث ففيه بيان سبب ضعفه.
(^٤) سنن الدارقطني (١/ ٢١٢).

1 / 231