214

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

إخفاؤه) (^١)، وقد تقصر الحجة عن السنية إلا أن هذا هو العرف كما قال السخاوي: (فالمعنى عليه والعرف يشهد له) (^٢).
٢/ ومما استدلوا به أيضًا: أن في ختان الإناث ضررًا عند الأطباء، والضرر يزال، وقد ربط العلماء الحكم في عدد من المسائل بالأطباء؛ كقول الشافعي في الوضوء: (ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب) (^٣)، ويؤيد المنع النهي عن تغيير خلق الله (^٤).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بأمور:
- تمهيدًا للمناقشة: سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن الختان الفرعوني (^٥) فقالت: (هذا الختان لا يجوز بصفته المذكورة؛ لما فيه من الضرر البالغ بالمرأة) (^٦)، وذكر بعض العلماء أن الختان المشروع إنما هو لمن وجد عندها فضلة في بظرها؛ كأهل المشرق

(^١) المدخل (٣/ ٢٩٦)، وقد نقله ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣٤٣) ولم يتعقبه، ونقله ابن حجر الهيتمي ثم قال: (كذا نقله جمع منا عنه وسكتوا عليه وفيه نظر؛ لأن مثل هذا إنما يثبت بدليل ورد عنه ﷺ فإن أريد أن ذلك أمر استحساني لم يناسبه الجزم بسنيته). تحفة المحتاج (٩/ ٢٠٠).
(^٢) المقاصد الحسنة ص (٧٢).
(^٣) الأم (١/ ١٦)
(^٤) انظر: "الحكم الشرعي في ختان الإناث" للقرضاوي، وهو منشور في موقعه الرسمي، مقال د. علي جمعة بعنوان: "ختان الإناث" المنشور بتاريخ (٣٠/ ٧/ ١٤٢٨ هـ) صحيفة الأهرام.
(^٥) ومما جاء في السؤال: (نحن مسلمات صوماليات نعيش في كندا، ونعاني معاناة شديدة من أمر يطبق علينا بحكم العادة والتقليد، وهو الختان الفرعوني الذي تأخذ فيه الخاتنة البظر كله مع جزء من الشفرين الصغيرين، ومعظم الشفرين الكبيرين، وهو بمعنى إزالة كل الأعضاء التناسلية الظاهرة للمرأة، مما يؤدي إلى تشويه كامل للفرج، وبعدها يتم خياطة الفتحة كاملة، وهو ما يعرف باسم (الرتق) الذي يلحق آلامًا مبرحة للمرأة ليلة زفافها وعند ولادتها، وفي كثير من الأحيان يحتاج الأمر إلى إجراء عملية جراحية، ويؤدي كذلك إلى البرود الجنسي، ويتسبب في مضاعفات طبية تفقد فيها المرأة حياتها أو صحتها أو قدرتها على الإنجاب).
(^٦) فتاوى اللجنة الدائمة- المجموعة الثانية (٤/ ٤٤).

1 / 215