240

Al-zuhūr al-muqtaṭafa min tārīkh Mecca al-musharrafa

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة

وبستان بن عامر هو بطن نخلة ؛ على ما ذكر أبو الفتح بن سيد الناس عند ذكر سرية عبد الله بن جحش رضى الله عنه إلى نخلة .

ومنها : أنه فى سنة إحدى وخمسين ومائتين لم يقف الناس بعرفة لا ليلا ولا نهارا ؛ لأن إسماعيل بن يوسف العلوى وافى الموقف بعرفة فى يومها ، وقتل من الحجاج نحو ألف ومائة ، وسلب الناس ، وهربوا إلى مكة .

ومنها : أن فى سنة خمس وتسعين ومائتين وقع بمنى قتال بين الأجناد ، وبين عج بن حاج أمير مكة ؛ لطلبهم جائزة بيعة المقتدر ، فقتل منهم جماعة ، وفر الناس إلى بستان بن عامر .

ومنها : أن فى سنة سبع عشرة وثلثمائة وافى مكة أبو طاهر القرمطى ، فأسرف فى قتل الحاج وأسرهم مع هتكه لحرمه الكعبة ؛ وذلك زنه قتل فى المسجد الحرام نحو ألف وسبعمائة من الرجال والنساء ، وهم متعلقون بالكعبة ، وردم بهم زمزم ، وفرش بهم المسجد ، وما يليه ، وقتل فى سكك مكة وشعابها من أهل خراسان ، والمغاربة وغيرهم زهاء ثلاثين ألفا ، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك .

وقد بطل الحج من العراق بسبب القرمطى ثلاث سنين متوالية قبل هذه السنة ، وبطل بعدها سنين كثيرة فى عشر الثلاثين ، وفى عشر الأربعين ؛ وأوضحنا هذه السنين فى أصل هذا الكتاب ، وليس كل البطالة فيها لأجل القرمطى.

ومنها : أنه فى سنة إحدى وأربعين وثلثمائة ، أو فى التى قبلها ؛ جرى

Page 310