239

Al-zuhūr al-muqtaṭafa min tārīkh Mecca al-musharrafa

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة

سنين ، ورام الحج فى سنة ثمان وخمسين ، فما ناله لموته ببئر ميمون ظاهر مكة .

ومنها : أن المهدى بن المنصور العباسى حج بالناس سنة ستين ومائة ، وقيل : إنه حج بالناس سنة أربع وستين أيضا.

وفى حجته الأولى : أنفق فى الحرمين أموالا عظيمة ، يقال : إنها ثلاثون ألف ألف درهم ، وصل بها من العراق ، وثلثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر ، ومائتا ألف دينار وصلت إليه من اليمن ، ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب .

ومنها : أن الرشيد هارون بن المهدى العباسى حج بالناس تسع حجج بتقديم التاء ولم يحج بعده خليفة من العراق ؛ إلا أن الذهبى ذكر فى «العبر» فى أخبار سنة اثنتى عشرة ومائتين : أن المأمون بن هارون الرشيد حج فى هذه السنة ، ولم أر ذلك لغيره ، والله أعلم وفرق الرشيد فى حجاته أموالا كثيرة جدا فى الحرمين.

ومنها : أنه فى سنة تسع وتسعين ومائة ، وقف الناس بعرفة بلا إمام ، وصلوا بلا خطبة ؛ لفرار أمير مكة عنها ، متخوفا من حسين الأفطس العلوى ، وكان وصوله إلى مكة فى نفر يوم عرفة ، وبها وقف ليلا .

ومنها : أن فى سنة مائتين من الهجرة نهب الحاج بستان بن عامر ، وأخذت كسوة الكعبة ، ثم استنفدها الجلودى مع كثير من الأموال المنهوبة ،

Page 309