234

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إنّما يتّجه لو لم يكن لها وليّ إلاّ الحاكم، وأمَّا على المشهور من هذه الرواية: وهو أنّه يصحّ لها أن تولّي أمرها من شاءت من المسلمين- حتى
وإن وجد وليُّها الخاص غير المجبر- فلا يتّحه؛ إذ كيف يتعذَّر عليها رفع أمرها إلى أخيها، أو عمّها من أوليائها الحاضرين، غير المجبرين؟.
وأمَّا تعليلهم بأنَّ كلَّ واحد كفؤ لها، فقد سبق مرارًا في هذا البحث القول بأن مسألة الولاية غير مسألة الكفاءة، فإنَّ الكفاءة وإن كانت من أظهر الحكم في اشتراط نصب الوليّ إلاّ أنّ حصر علَّة الولاية فيها لا تخرج عن كونها دعوى، والله أعلم.
وقدحكى القرطبي عن ابن عبد البر قوله: "وأمّا تفريق مالك بين المسكينة والتي لها قدر، فغيرجائز، لأنَّ النبيّ ﷺ قد بيَّن أحكامهم فقال "المسلمون تتكافؤ دماؤهم"١، وإذا كانوا في الدِّماء سواء فهم في غير ذلك شيء واحد"٢.
ثم حكى القرطبي أدلّة اشتراط الولاية في النِّكاح، وعقَّب عليها بقوله:"ولم يفرّقوا- أي المشترطين- بين دنيّة الحال وبين الشريفة؛ لإجماع العلماء على أن لا فرق بينهما في الدِّماء لقوله ﵇:

١ رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وا بن الجارود، والبيهقي وغيرهم. انظر تخريجه في إرواء الغليل (٧/٢٦٥-٢٦٦) .
٢ القرطبي (٣/ ٧٦) .

1 / 243