222

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأمَّا على مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر الرواية فكلُّ ذلك يقع، لصحة العقد وترتب أثره عليه.
وعلى ذلك بنوا مسألة: ما إذا طلَّقها ثلاثا قبل أن يجيزه الوليُّ أو يجدِّده الحاكم، فقالوا: يكون هذا ردًا للنكاح على قول محمد؛ فلا يقع عليها طلاقه، وإنَّما يكره له أن يتزوَّجها ثانيًا قبل أن تتزوَّج بزوج آخر؛ وذلك من أجل اختلاف العلماء واشتباه
الأخبار في جواز النِّكاح بغير وليٍّ؛ ولأنَّ ترك نكاح امرأة تحلُّ له خير له من أن ينكح امرأة لا تحلُّ له، ولكن لو تزوَّجها لم يفرَّق بينهما. وعند أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر الرواية تصحّ التطليقات الثلاث، ولا تحلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره١ الاستدلال لهذا المذهب.
١- قال الكاساني: احتجَّ محمد ﵀ بما روي عن عائشة ﵂ عن رسول الله ن ﷺ أنَّه قال: "أيُّما امرأة تزوَّجت بغير إذن وليِّها فنكاحها باطل ٢. ثم قال: "والباطل من التصرفات لا حكم له شرعًا كالبيع الباطل ونحوه" اهـ٣.

١ المبسوط (٥/١٥)، بدائع الصنائع (٣/١٣٦٤) .
٢ تقدم تخريجه (ص ١١٢) .
٣ بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٣٦٥-١٣٦٦) .

1 / 231