207

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

زوج النّبيّ ﷺ زوَّجت حفصة١ بنت عبد الرحمن، المنذر٢ بن الزبير، وعبد الرحمن غائب بالشام، فلمَّا قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به، ومثلي يفتات عليه، فكلّمت عائشة المنذر بن الزبير فقال المنذر: ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت أردُّ أمرًا قضيتِه، فقرَّت حفصة عند عبد الرحمن ولم يكن ذلك طلاقًا".
فهذا الأثر مشهور عن عائشة ﵂، وقد رواه مالك في الموطأ- بهذا اللفظ- ورواه أيضًا الطحاوي والبيهقي٣.
وقد استدلّ الحنفيَّة بهذا الأثر على أنّ مذهب عائشة ﵂ صحة النِّكاح بدون ولى، وبناء عليه ضعّفوا أو أوَّلوا ما جاء عنها مرفوعًا أو موقوفًا ممَّا يستدلُّ به على اشتراط الولاية في النِّكاح. ولقد سبقت الإجابة بالتفصيل عن استدلالهم بهذا الأثر في مبحث الاعتراضات على حديثها المرفوع "أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل"

١ هي: حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁.
انظر ترجمتها في: التقريب (٢/ ٥٩٤)، وتهذيب التهذيب (١٢/ ٤١٠) .
٢ هو: المنذر بن الزبير العوام. انظر شرح الزرقاني على الموطأ (٣/ ١٧٢) .
٣ تخريجه:
١- مالك: (٣/ ١٧٢ مع شرح الزرقاني) الطلاق، ما لا يبين من التمليك.
٢- الطحاوي: شرح معاني الآثار (٣/ ٨) نكاح، باب النكاح بغير وليٍّ عصبة.
٣- البيهقي: (٧/ ١١٢) نكاح، آخر باب "لا نكاح إلا بوليٍّ".
وانظر: المطالب العالية لابن حجر (٣/ ١٧)، (وقد عزاه لمسدد) .

1 / 216