٢- وأمّا ما روي عن عليٍّ ﵁، فقد ذكر السَّرَخْسِِي معناه في (المبسوط) بقوله: "بلغنا عن عليٍّ ﵁ أنّ امرأة زوّجت ابنتها برضاها، فجاء أولياؤها فخاصموها إلى عليٍّ ﵁، فأجاز النكاح. وفي هذا دليل على أنَّ المرأة إذا زوّجت نفسها أو أمرت غير الوليِّ أن يزوّجها فزوّجها جاز النكاح"١ اهـ.
وهذا الأثر: رواه أيضًا عبد الرزاق، والدارقطني، والبيهقي، وابن حزم، وغيرهم بنحوه٢.
وقدأجاب البيهقي- ﵀ عن هذا الأثر بأنَّه مختلف في - إسناده ومتنه، ومخالف لما صحّ عن عليٍّ ﵁ في اشتراط الولاية في النكاح.
قال البيهقي: "وقد روى عن أبي قيس٣ الأودي، عمَّن أخبره، عن
١ المبسوط (٥/١٠) .
٢ تخريجه:
ا- مصنف عبد الرزاق (٦/ ١٩٦-١٩٧) نكاح، باب النكاح بغير وليّ.
٢- الدارقطني (٣/ ٣٢٣-٣٢٤) آخر كتاب النكاح.
٣- البيهقي (٧/ ١١٢)، نكاح، باب لا نكاح إلا بوليٍّ من طريق سعيد بن منصور.
٤- ابن حزم (٩/ ٤٥٤-٤٥٥) .
٣ هو: عبد الرحمن بن ثَرْوان- بمثلثة مفتوحة وراء ساكنة- أبو قيس الأودي، الكوفي، صدوق، ربّما خالف، مات سنة عشرين ومائة. روى له البخاري والأربعة.
انظر: التقريب (١/ ٤٧٥)، وتهذيب التهذيب (٦/ ١٥٢-١٥٣)، ميزان الاعتدال (٢/ ٥٥٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٢١٨) .