195

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هو صريح قول الطحاوي: أنَّه قام مقام من وكَّله وأنَّ النبي ﷺ أقرّه على ذلك١.
ثم إنَّه ليس القول بأنَّها وكَّلته من نفسها بأولى من القول بأنَّ النبيّ ﷺ فوّض إليه ذلك لغياب أوليائها؛! بدلالة إقراره على ذلك "والسلطان وليُّ من لا وليَّ له".
وإمَّا أن يكون وليُّها في هذا النكاح ابن عمها عمر بن الخطاب ﵁، فهو أيضًا نكاح بوليّ لغياب أوليائها الأقربين المكلّفين وصغر أبنائها الحاضرين، ويدلُّ على حضوره لهذا النكاح سفارته بينهما في الخِطبة فيكون هو المخاطب بقولها "قم يا عمر".
وإمَّا أن يكون وليُّها رسول الله ﷺ إمَّا لخصوصيته عند من قال بها، أو لإمامته؛ لأنَّه "وليُّ من لا وليَّ له"، فيرتفع الإشكال جملة سواء كان قد باشره بنفسه أو فوّض ذلك بأمره أو إقراره لغيره من أقربائها حتى وإن كانوا صغارًا، وكفى بذلك حجَّة إذا صحَّ الحديث. والله الموفِّق.
الحديث الخامس: ما ذكره ابن حزم أنَّ مما استدلَّ به هذا الفريق خبر ميمونة أمِّ المؤمنين ﵂ "أنّها جعلت أمرها إلى العباس ﵁ فزوّجها
منه ﵊".
وقد أجاب عنه بأنَّه منسوخ كأمثاله بحديث "لا نكاح إلا بوليٍّ"٢

١ تقدم نص قوله هذا في أول الكلام على هذا الحديث.
٢ المحلى لابن حزم (٩/ ٤٥٨) .

1 / 204