193

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولما ثبت أنَّه ﷺ تزوَّج زينب بنت جحش ﵂ بغير وليّ من الخلق، وكانت بذلك تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم١.
ولأنَّ كلَّ ما يخشى وقوعه في نكاح المرأة من إلحاق العار بالأولياء، أو وضعها في غير كفئها، فهو معدوم في حقه ﷺ، فنكاحه شرف وغبطة للمرأة وأهلها٢. والله أعلم.
وأمَّا ولاية السلطان: فلا خلاف بين العلماء "أنَّ السلطان وليُّ من لا وليَّ له"، وأمُّ سلمة ﵂ قد اعتذرت بغياب أوليائها فبيَّن لها النبيّ ُ ﷺ أنَّه ليس أحدٌ منهم حاضرًا ولا غائبًا إلا سيرضى به، فإذا ثبت غياب أوليائها المكلَّفين، وصغر أبنائها الحاضرين - على القول بولاية الابن- كانت كمن لا ولي لها، فتنتقل الولاية إلى السلطان اتفاقًا. والله أعلم.
وأمَّا قول الطّحاوي: في منعه الخصوصية للنبي بأنَّها خلاف الأصل، وأنَّ النبيّ ﷺ لم يقل لها: "أنا وليُّك من دونهم"٣، فيقابل بالقول "إنَّه

١ تقدم تخريجه، وقد رواه البخاري وغيره (ص ١٥٠)، وانظر: الأحكام لابن العربي (٣/١٥٦٠-١٥٦٣) .
٢ بداية المجتهد (٢/١٣)، والأحكام لابن العربي (٣/ ١٥٦١) .
٣ شرح معاني الآثار (٣/ ١٢) .

1 / 202