192

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والحاكم، والبيهقي١. وصحَّ لعمر بن الخطاب تزويجها؛ لأنّه من عصبتها؛ إذ إنّه يلتقي معها في جدهما "كعب بن لؤى"٢. والله أعلم.
وأمَّا القول الرَّابع: فهو أنَّ وليّها في هذا النكاح هو رسول الله ﷺ، إمَّا بولاية السلطنة، وإمَّا خصوصية له؛ فقد قال كثير من العلماء إنَّ نكاحه ﷺ لايفتقر إلى وليٍّ، لأنَّه ﷺ أولى بكلِّ مؤمن من نفسه، كما قال تعالى- في معرض بيان خصائصه ﷺ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ ٣.
وصحَّ عنه ﷺ قوله: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى النَّاس به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فأيّما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، وإن ترك دينًا أو ضَياعًا٤ فليأتني فأنا مولاه"
رواه البخاري وغيره٥.

١ انظر مصادر التخريج السابق (ص ١٨٥) .
٢ انظر: زاد المعاد لابن القيم (١/١٠٧-١٠٨)، وجلاء الأفهام له أيضًا (ص ١٤٧)، وتحفة المحتاج (٧/٢٤٨) ونهاية المحتاج (٦/٢٣٢) .
٣ سورة الأحزاب-آية رقم: ٦.
٤ الضياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعأ، فسمي العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقرًا، أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع وجياع. ا. هـ نصًّا من النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٣/ ١٠٧) .
٥ رواه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ (٨/ ٥١٧ فتح) تفسير سورة الأحزاب، وفي مواضع أخر، كالفرائض (١٢/ ٩ فتح)، باب من ترك مالا فلأهله.
- مسلم (١١/ ٦٠ نووي) الفرائض.
وانظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٦٨)، وأحكام القرآن لابن العربي (٣/١٥٠٧) .

1 / 201