190

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

في الصحاح أنَّ عمر بن أبي سلمة قال: "كنت غلامًا في حجر النبي ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال: "يا غلام سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك"، وقال أبو عمر في كتاب الاستيعاب: "عمر بن أبي سلمة يكنى أبا حفص، ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة". وقيل: كان يوم قبض رسول الله ﷺ ابن تسع سنين". قلت - أي القرطبي-: ومن كان سنه هذا لا يصلح أن يكون وليًاّ، ولكن ذكر أبو عمر: أن لأبي سلمة من أمِّ سلمة ابنًا آخر اسمه "سلمة" وهو الذي عقد لرسول الله ﷺ على أمِّه أمِّ سلمة. وكان سلمة أسنّ من أخيه عمر بن أبي سلمة، ولا أحفظ له رواية عن النبي ﷺ. وقد روى عنه عمر أخوه"١ اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير في الحوادث الواقعة سنة أربع من الهجرة في ذكر وفاة زوجها أبي سلمة قال: "فلمَّا حلّت- أي أمَّ سلمة- في شوّال، خطبها رسول الله ﷺ إلى نفسها بنفسه الكريمة، وبعث إليها عمر ابن الخطاب في ذلك مرارًا، فتذكر أنَّها امرأة غَيْرى: أي شديدة الغَيْرة، وأنَّها مُصْبِيَة: أي لها صبيان يشغلونها عنه، ويحتاجون إلى مؤنة تحتاج معها أن تعمل لهم في قوتهم، فقال: أمَّا الصبية فإلى الله وإلى رسوله، أي نفقتهم ليس إليك، وأمَّا الغَيْرة فأدعو الله فيذهبها، فأذنت في ذلك، وقالت لعمر آخر ما قالت له: قم فزوّج النبي ﷺ، تعني قد رضيت وأذنت، فتوهّم

١ تفسير القرطبي (٣/٧٨)، وانظر ترجمة سلمة بن أبي سلمة في: الاستيعاب لابن عبد البر (٢/٨٧ مع الإصابة) .

1 / 199