156

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الدَّليل الرَّابع: قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١. فقالوا: إنَّ في هذه الآية الكريمة دليلًا على انعقاد النكاح بعبارة المرأة، بل قيل: إنَّها نصٌّ في ذلك٢.
وذلك- والله أعلم- أنَّ هذه المرأة لو لم تملك إنكاح نفسها لم تملك هبته بغير أمر من يملكه، وظاهر الآية أنَّ هبتها للنبي ﷺ لم يتوقَّف على أمر وليِّها. والله أعلم.
ولكنَّ الاستدلال بهذه الآية لا يخلو من نظر، وذلك أنَّ قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لا يخلو من ثلاثة أمور:
أوَّلها: أنَّ الواهبة نفسها خالصة للنبي ﷺ بدون مهر ولا وليٍّ، كما قال قتادة "ليس لامرأة تهب نفسها لرجل بغير وليٍّ ولا مهر إلاَّ للنبي ﷺ "٣.
ثانيها: أنَّ الواهبة نفسها خالصة لرسول الله ﷺ بدون مهر.
ثالثها: أنَّها خالصة له ﷺ بلفظ الهبة.

١ سورة الأحزاب – آية رقم: ٥٠.
٢ بدائع الصنائع للكاساني (٣/١٣٦٦) .
٣ انظر تفسير ابن كثير (٣/٥٠٠) .

1 / 165