154

Al-wilāya fī al-nikāḥ

الولاية في النكاح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ففي قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ أضيف النكاح إليها فيقتضي تصوُّر النكاح منها، وكذلك جعل إنكاحها نفسها غاية الحرمة فيقتضي انتهاء الحرمة عند إنكاحها نفسها.
وفي قوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ أضيف رجعة المرأة إلى زوجها الأول بعقد جديد- أي بعد عقد الثَّاني ومفارقته وانقضاء عِدَّته- من غير ذكر للوليِّ، فدلَّ ذلك على صحَّة عقد المرأة نكاحها من غير توقُّفه على مباشرة وليِّها له١.
وقد أجيب عن ذلك بما يلي:
١- أنَّ المراد بنكاحها هنا ما يعقده لها وليُّها، وليس الذي تباشره بنفسها، وإنَّما أضيف إليها لأنَّها محلُّ ذلك وسببه، كما تقدم.
٢- أنَّ المراد بالنِّكاح في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه﴾ هوالوطء لا العقد؛ لما دلَّت عليه السنة الصحيحة أنَّ المرأة المطلَّقة ثلاثًا لا تحلُّ لزوجها الأول حتى تذوق عسيلة الثَّاني، وهذا محلّ

١ انظر في توجيه الاستدلال بهذه الآية: بدائع الصنائع للكاساني (٣/١٣٦٧)، أحكام القرآن للجصاص (١/٤٠٠)، روح المعاني للآلوسي (٢/١٤١) .

1 / 163