142

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

باعتباره موضوعاً للحكم كالرقبة في قولنا: (اعتق رقبة) فإنها لما أخذت -في هذا المثال- بلا قيد موضوعاً لوجوب العتق كانت مطلقة، وفي قولنا: (اعتق رقبة مؤمنة) فإنها لما أخذت - في هذا المثال- موضوعاً لوجوب العتق أيضاً ولكن بقيد الإيمان كانت مقيدة.

وعليه: فكما أن التخصيص في باب العام والخاص استثناء وإخراج لبعض أفراد العام من شمولية حكمه لها، كذلك التقييد هو استثناء وإخراج لبعض أفراد المطلق من شمولية حكمه لها.

والفرق بين العموم والإطلاق هو: أن دلالة العام على الشيوع هي باللفظ ودلالة المطلق على الشيوع هي بالقرينة على رأي المتأخرين.

فكما أن التخصيص تضييق في شمولية دلالة العام كذلك التقييد -هو الآخر - تضييق ولكن في شمولية المطلق.

مصدر الإطلاق:

اختلف القوم فيما يستفاد منه إطلاق المعنى، على رأيين، هما:

الأول: أن الإطلاق يستفاد من الوضع، وهو الرأي المشهور.

والثاني: أنه يستفاد من قرينة الحكمة، وهو رأي سلطان العلماء(١) ومن تابعه.

الوضع:

ويريدون به أن هناك ألفاظاً خاصة وضعت من قبل العرب

(١) سلطان العلماء هو الحسين بن محمد الحسيني الأملي الأصفهاني المتوفى سنة ١٠٦٤ هـ، وكان من أفاضل الفقهاء المحققين، له حواش وتعليقات علمية دقيقة على (الروضة البهية) و (معالم الدين) و (المختلف) للعلامة الحلي و(الزبدة) لأستاذه بهاء الدين العاملي، وغيرها.

140