141

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

التقييد

وهو الأسلوب الثاني من أساليب الجمع الدلالي العرفي، ويقع بين المطلق والمقيِّد، بحمل المطلق على المقيِّد، ولأنه كذلك لابد من التمهيد له بتعريف كل من المطلق والمقيد.

ولما أشرت إليه أكثر من مرة من أن أسماء المفاهيم المعنوية تؤخذ في مرحلة متأخرة من أسماء الأعيان المادية لوجه شبه بينهما تمثل هذا - هنا- في مفهوم الإطلاق، ففي لغتنا العربية:

الإطلاق يعني الإرسال للحيوان من وثاقه أو الشد عليه يقولون: (أطلق الفارس عنان فرسه) أي أرسلها وترك لها الحرية في الجري.

ومنه أخذ معنى الإطلاق كمفهوم معنوي، فما كان من شأنه أن يقيّد ولم يقيّد فهو مطلق.

ومن هنا اشترط في المطلق ليكون مطلقاً أن يتصف بشأنية التقييد، أي فيه صلاحية التقييد - تماماً- كالذي مر أن اشترط في العام أن يكون فيه صلاحية التخصيص.

ومن هنا عرف المطلق بالتعريف الشائع لديهم بأنه "ما دل على شائع في جنسه".

والمقصود بالاسم الموصول (ما) من عبارة (ما دل) المعنى، ولكن

139