267

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ﴿[سورة النساء: ٧٥] .
فذكر في الآية الأولى: حالهم وهو العجز عن الخروج وعدم دلالة الطريق.
وذكر في الآية الثانية: مقالهم وهو أنهم يسألون الله أن يخرجهم من بلاد الشرك الظالم أهلها وأن يجعل لهم وليًا يتولاهم وناصرًا ينصرهم، فمن كانت تلك حاله وهذا مقاله
﴿فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿(١) [سورة النساء: ٩٩] .
وقد ذكر البغوي: أن الأسير المسلم عند الكفار إذا استطاع الخلاص والانفلات منهم لم يحل له المقام بينهم، فإن حلفوه أنهم إن خلوه لا يخرج فحلف فخلوه، وجب عليه الخروج ويمينه يمين مكره لا كفارة عليه فيها، وإن حلف استطابة لنفوسهم من غير أن يحلفوه فعليه الخروج إلى دار الإسلام ويلزمه كفارة اليمين (٢) .
أما حكم السفر إلى بلاد الكفار الحربية لأجل التجارة ففي ذلك تفصيل: فإن كان يقدر على إظهار دينه ولا يوالي المشركين جاز له ذلك فقد سافر بعض الصحابة ﵃ كأبي بكر ﵁ وغيره إلى بلدان المشركين لأجل التجارة ولم ينكر ذلك النبي ﷺ كما رواه أحمد في مسنده (٣) وغيره.

(١) الدفاع (ص١٦) وما ذكره الشيخ حمد هنا موافق تمامًا لإجابة الشيخين حسين وعبد الله ابني محمد بن عبد الوهاب حين سئلا في هذا الموضوع انظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (١/٣٩) الطبعة الأولى سنة ١٣٤٦ هـ مطبعة المنار بمصر.
(٢) شرح السنة للبغوي: (١٠/٢٤٦) .
(٣) هكذا في النص الذي في الجامع الفريد ولكنني بحثت عنه في المسند فلم أجده.

1 / 279